هو ذا لونكِ الياقوتي المشتعل منطفئٌ بعد أن أشعل فتيل قلب طفل.. وهاهو ذا آيل للترمّد ليقفز من طفولته لكهولته .. نسي أنه أسقط من الترتيب الافتراضي: صِباه وشبابه! تيبست أوصالكِ جد التكسّر.. ولايزال عبقكِ منغرزٌ كأنصالٍ في قلبٍ كَرِع من أقداح النوى حتى ثمل ! أتذكرين تلك الساقية الحسناء التي تخطر بفتنة وتخرّ بلطف على جانبيك لتنث نسيماً بارداً .. كانت الأطيار تحط عليها، والبط يسبح جَذِلاً على صفحتها .. ونحن نتراشق بمائها فكأنما نتراشق بالغبطة على قلوبنا. أتذكرين يوم أن كنتُ وأختي نستبق للوصول إليكِ فجر كل يوم جديد .. كنا نخبيء حلوانا لنقتسمها وأنتِ وكرماتك الشهيّة ..كانت متدلية كثريات الذهب .. قطفها دان .. ولونها بالنضج مزدان .. حين تقدمت بنا السنون أمسكنا عن اللعب تحت أفيائك الندية.. وأمسكتِ أنتِ فماعدتِ تثمرين إلا حنظلا .. أشاب قلبك فاستحالت ثمرته كذلك ؟ ..أحدثَ يوماً أن تذكرتِ أيامنا هذه فبكيتِ كما نبكيك ويقطعنا الحنين إليك.. ؟ إلى بُرجوازي ! مَنْ صَنَعَ برجك العاجي إلا بنّاء الفاشل أقامَ أسسه على شفا جرفٍ هارٍ من الحُمق! هذا البناء داخلك محتاجٌ إلى كادح بروليتاري ..إنه محتاجٌ له لأنه على يقين أن الأضداد لا تظهر إلا باجتماعها. برغم حاجتك إلى هذا البروليتاري إلا أنك مفتقرٌ للتقدير إذ أنه بنظرك مجرد كادح حقيرٌ وقرويٌ وضيع..! وعلى هذا البرج ستراهم حفنة من البروليتاريون الصغارحولك، حتى هم .. سيرونك كذلك ! ** سينٌ تصفعني : لماذا يظهر البرجوازيون حقيقةً : بروليتاريون على الورق .. ولماذا يظهر البروليتاريون حقيقة برجوازيون على الورق ؟
.
.
الاثنين, 25 صفر, 1429
لـ وردة جفّتْ في قلب كتاب:
ما فتِأتْ عروق الذكريات تُروّي خاطري وتَمْرقُ أمام ناظري ..
إلى عريشة العنب في بستان أبي :
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








